إحدى عشرة دجاجة
موضوع الكتاب
في قن واحد، إحدى عشرة دجاجة يجمعهن القدر، ليس لأي منهن إرادة مسبقة في خلق هذا التكوين الذي يحتضنهن، تغمرهن الصداقات والعداوات والتعايش والرفاهية وشؤون الليل والنهار، ثم يدهمهن ناقوس الخطر في مصير مشترك، فيتعين ساعتها على الجميع أن يبذل قصارى جهده إزاء الموقف، مع تشكل حشد كامن من نوازع البقاء والرجاء، وليكون ذلك بعثًا لأشياء سجينة في دواخلهن يتطلعن بها إلى الحياة ونقيضها…
كلمة القارئ
كُتبت القصة بلغة بسيطة وسلسة، غير أنها مشبعة بالرمزية والإسقاطات؛ إذ يبدو مجتمع الدجاجات الذي تدور حوله الأحداث رمزًا صالحًا لتمثيل كثير من المجتمعات الإنسانية، ولا سيما العربية. بعد الاعتداء الخارجي المتمثل بهجوم القط على القن، يطرأ تحول لافت في طبيعة العلاقات بين الدجاجات، كما أن اتفاقهن على أولوية حفظ النوع عند حلول كارثة الوباء يفتح الباب للتأمل.
تزخر القصة بعبارات وإشارات تستوقف القارئ؛ من ذلك الحديث عن سندس “ربيبة الحقل” التي اكتسبت خبرتها من خارج القن، وتنظر إلى الدجاج نظرة دونية، وراما التي تفخر بأصلها لأنها فقست من بيضة رقدت عليها أنثى الديك الرومي، فضلًا عن اتحاد الدجاجات واتفاقهن على مصير واحد، الأمر الذي دفع الطبيب إلى وصفهن بأنهن “أول دجاجات تسير إلى حتفها”، وغير ذلك مما يدعو إلى التأمل والمقاربة مع الواقع.
كُتب على غلاف الرواية أنها «رواية للصغار يقرأها الكبار»، وأرى فيها مادة خصبة للحوار مع الصغار لفهم إسقاطاتها، والكشف عن طبقات معانيها المتعددة.